الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يستهجن ويستنكر قرار الإدارة الأمريكية بمصادرة سبعة مليارات من الدولارات من أصول البنك المركزي الأفغاني، ويطالبها بلإفراج عن المبلغ وصرفه للشعب الأفغاني، ويعتبر القرار خروجا عن قيم العدل والرحمة ومعكوساً من حيث الواقع، لأن من له الحق في المطالبة بالتعويض هو الشعب الأفغاني المحتل وليس من دمّر البلد واحتله !!ويطالب الشعوب الحرة، والمنظمات الدولية وحقوق الإنسان بمنع تنفيذ هذا القرار الظالم.

يتابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحوال الشعب الأفغاني من فقر ومعاناة وشح في الموارد المالية التي لا تغطي ولو جزءاً من احتياجاتهم الغذائية والصحية والطبية، ناهيك عن الرواتب المطلوبة لمئات الالآف من الموظفين والعاملين ونحوهم. ففي هذا الوقت الصعب جدا على الشعب الأفغاني كانت التوقعات أن تفرج أمريكا عن الرصيد المالي الأفغاني، فإذْ بالإدارة الأمريكية تصادر سبعة مليارات من رصيد الشعب الأفغاني، فهذا بلا شك ظلم ومخالف لكل القيم، فكان بإمكانها أن ترتب بالتعاون مع الأمم المتحدة أو الدول الصديقة صرف هذه المليارات على الشعب الأفغاني فقط دون الجهات العسكرية أو الحركة، فهذا القرار سيزيد الغضب والكراهية والاحتقان ضد أمريكا التي كانت بحاجة إلى تجميل وجهها من خلال رعاية الجانب الإنساني والإغاثي.

لذلك كله، فإن الاتحاد يؤكد عل ضرورة الإفراج عن جميع المبالغ الخاصة بالشعب الأفغاني، وصرفها لهم، وذلك للتخفيف من هذه المعاناة الشديدة الشاملة للجانب الغذائي والصحي والإنساني، التي يعاني منها الشعب طوال فترة الاحتلال ثم الحصار، كما أن الاتحاد يطالب الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، والمنظمات الإنسانية وأصحاب الضمير الحي أن يقفوا ضد هذا القرار الظالم وأن يطالبوا بالإفراج عن جميع الأموال المحجوزة، وبإغاثتهم، ودعمهم ماديا ومعنوياً.

وفي ذلك أداء لواجب ديني وإنساني وحقوقي، كما أن فيه مصالح للجميع، فليس من المصلحة تجويع شعب محترم وعزيز وبطل مثل الشعب الأفغاني.

(وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ).

 

أ. د علي القره داغي

أ . د احمد الريسوني